السيد مصطفى الخميني
417
تحريرات في الأصول
وتندفع : بأن العلم موجود تكوينا ، ومانع عن جريان القاعدة ، ولا منع من كون التنجز مستندا إلى الشبهة بذاتها ، مع قطع النظر عن العلم الموجود المانع عن جريانها ، ولا يعتبر كون منشأ التنجز مع منشأ المعارضة واحدا . وهذا أمر جديد في مسائل العلم الاجمالي . وبعبارة أخرى : إن المشكلة تندفع بأن التنجز مستند إلى الشبهة بما هي هي ، ولا تجري القاعدة ، للمعارضة . وغير خفي : أن في هذه المسألة يكون الحكم الواقعي الثابت بالأدلة الأولية ، أهم من الحكم الظاهري الثابت بالأدلة المرخصة الموجبة للتأمين والتعذير ، ولذلك تقدم مصلحة الواقع على مصلحة التسهيل ، ولا تجري مقدمات الترخيص الاختياري ، ولا القول بالترخيص في مجموع الأطراف ، بل ولا في الشبهة البدوية إلا بالنسبة إلى التصرف اليسير غير المتلف ، فليلاحظ جيدا . فكل من الشبهة البدوية والعلم الاجمالي ، منجز بالنسبة إلى التصرف الكثير ، والكل غير منجز بالنسبة إلى التصرف اليسير ، فاغتنم . الصورة الثالثة : إذا كانت إحدى العينين تحت اليد ، وكان يعلم إجمالا : أن إحداهما للأجنبي ، فعلى ما سلكه القوم من جريان الأصل المثبت والنافي معا ، تنحل المشكلة ، ولا كلام . بل ولو كان الطرف الخارج من تحت اليد غير مجري للاستصحاب ، لكفاية كونه من الشبهة البدوية المهتم بها . وربما يقال : إن لازم قاعدة اليد كون الأخرى للأجنبي ، حسب الدلالة الالتزامية ، وهي حجة ، فإذا علم إجمالا : بأن إحداهما له ، والأخرى للأجنبي ،